العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

اثنين كعقدين ، ويكون كأنّه قد قارض أحدهما في نصف المال بنصف الربح والآخَر في نصفه بثلث الربح ، وبه قال الشافعي « 1 » . وقال مالك : لا يجوز ؛ لأنّهما شريكان في العمل بأبدانهما ، فلا يجوز تفاضلهما في الربح ، كالمفردين « 2 » . والمعتمد : الأوّل ؛ لأنّ ذلك بمنزلة العقدين ، ولا شكّ أنّه لو ضارب اثنين في عقدين جاز أن يفاضل بينهما ، فكذا إذا جمعهما عقدٌ واحد ؛ لأنّه بمنزلتهما . ولأنّه مع تعدّد العامل ووحدة العقد إمّا أن يُنظر إلى تعدّد العامل فيجوز التفاضل قطعاً ، وإمّا أن يُنظر إلى وحدة العقد فكذلك ؛ لأنّه في الحقيقة قد شرط للعاملَيْن - اللّذين هُما بمنزلة عاملٍ واحد - نصفاً وثلثاً ، ولا شكّ في أنّه يجوز ذلك في العامل الواحد ، فكذا ما هو بمنزلته . وقياس مالك باطل عندنا ؛ فإنّه لا تصحّ شركة الأبدان . تذنيب : يجوز أن يقارض الاثنين وإن لم يثبت لكلٍّ منهما الاستقلال ، بل شرط على كلّ واحدٍ منهما مراجعة الآخَر ؛ عملًا بمقتضى الشرط ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 3 » . وقال الجويني : إنّما يجوز أن يقارض اثنين إذا ثبت لكلّ واحدٍ منهما

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 355 ، حلية العلماء 5 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، روضة الطالبين 4 : 205 ، المغني 5 : 145 ، الشرح الكبير 5 : 134 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 643 / 1118 ، الذخيرة 6 : 40 . ( 2 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 643 - 644 / 1118 ، الذخيرة 6 : 40 ، النوادر والزيادات 7 : 272 - 273 ، حلية العلماء 5 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، المغني 5 : 145 ، الشرح الكبير 5 : 134 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، روضة الطالبين 4 : 205 .